…كذلك أيضاً قام " حسين أسد " بالمشاركة مع " شعيب الأرناؤوط " فأصدراً بعض المجلدات – مجلد أو مجلدين - ، ولكن توقف العمل وواصل " شعيب الأرناؤوط" العمل فأخرج الكتاب إخراجاً كاملاً ، والحقيقة – والحق يقال – أنه إخراج بديع جداً ، من حيث ضبط النص ، ومن حيث التخريج والأحكام على الأحاديث ، يعتبر تخريجاً بديعاً إلى حد كبير ، وإن كانت هناك بعض الاجتهادات التي قد يخالف فيها شعيب الأرناؤوط ، مثل الأحكام على بعض الأحاديث، وهذه مسألة لا طائل تحتها فقد يجد من يوافقه وقد يجد من يخالفه ، والمسألة كلها محل اجتهاد .
…لكن على كل حال هذا الإخراج مع الفهارس التي صاحبت الكتاب يُعتبر خدمة جليلة قدمت لهذا الكتاب ، والحمد لله أولاً وآخراً .
تعليقاته المفيدة على بعض الأحاديث ، ومثال ذلك :
…ثم إن ابن حبان – رحمه الله – يتبع الأحاديث بكلام بديع جداً في كثير من الأحيان ، حيث إنه يوضح بعض المعاني التي يحتاج إليها في فقه الحديث ، ولعل من الأمثلة على هذا –بغض النظر عن موافقته على قوله أو لا – محاولته الجمع بين حديثي بسرة وطلق بن علي في مس الذكر.
…حديثي بسرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من مس ذكره فليتوضأ"(1) .
…وحديث طلق بن علي أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم مس الذكر فقال : "هل هو إلا بضعة منك "(2) .
__________
(1) أخرجه ابن حبان (112) فما بعده ، وقد أخرجه أبو داود (181) ، والترمذي (82) فما بعده ، والنسائي (1/100، 216) ، وابن ماجه (479) فما بعده ، والحاكم (1/138) وغيرهم .
(2) أخرجه ابن حبان (119) فما بعده ، وقد أخرجه ابو داود (182) ، والترمذي (85) ، والنسائي (1/101) ، وابن ماجه (783) ، وابن خزيمة (33) ، وغيرهم .