…وإذا صححه الحاكم على شرط مسلم ، ورأى الذهبي أن ذلك صواب قال : "م"؛ أي على شرط مسلم .
…وإذا صححها الحاكم فقط ، ولم يذكر أنه على شرط الشيخين أو أحدهما ، قال الذهبي : "صحيح" .
…فهذه صور من أنواع موافقة الذهبي للحاكم على تصحيحه .
ثانياً : وأما تعقب الذهبي للحاكم فهو على صور أيضاً ومنها :
…أن الحاكم قد يصحح الحديث على شرط الشيخين .
…فيقول الذهبي " قلت : خ" .
فإذا جاء ي التخليص كلمة "قلت " فهي تعني تعقب الذهبي للحاكم .
فإذا قال : " قلت : خ " ، أي ليس الحديث على شرط الشيخين ، وإنما هو على شرط البخاري فقط .
وإذا قال : " قلت : صحيح : ، فهو يعني أن الحديث ليس على شرط الشيخين ولا أحدهما ، ولكنه صحيح فقط .
وإذا قال : "قلت : فيه فلان لم يخرجا له " ، فهو يعني أن الحديث ليس على شرط الشيخين ؛ لأنه فيه فلاناً ولم يخرج له الشيخان .
ومثله إذا قال : " فيه فلان لم يخرج له البخاري " أو مسلم " ، ومثله إذا قال الحاكم : "صحيح على شرط البخاري" أو "على شرط مسلم" .
وتعقبه الذهبي بأحد هذه التعقبات .
وقد يكون تعقب الذهبي بالنص على الشيخين أو أحدهما قد أخرجا الحديث ، ، فإذا قال الحاكم : "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" ، وكان قد أخرجه الشيخان، نجد الذهبي في "التلخيص" يحكي كلام الحاكم فيقول : "خ-م" ، ثم يقول : "قلت : قد أخرجاه" ، أو أخرجه "خ" أي البخاري ، أو أخرجه "م" أي مسلم .
وقد يكون تعقب الذهبي للحكم بتضعيف الحديث ، فيحكم الحاكم على الحديث بالصحة على شرط الشيخين أو أحدهما أو بالصحة فقط ، ثم يقول الذهبي : "فيه فلان وهو ضعيف" أو "وهو واه" أو "له مناكير" ، أو يحكي الذهبي كلام العلماء فيه فيقول مثلاً:
" فيه فلان ، ضعفه أبو حاتم ، وقال النسائي : ليس بثقة" .