، أورده ابن ماجه – ركمه الله - ؛ لأن بلده قزوين .
مميزات الكتاب :
…هذا الكتاب من مميزاته التي ذكرت وحمدت له أنه حسن الترتيب ، وسرد الأحاديث فيه باختصار من غير تكرار .
…يقول صديق حسن خان في كتابه " الحطة" .
…وهذا ليس في شيء من الكتب الستة بهذه الصورة . أي تحفظه على تكرار الأحاديث ، حيث إنه لا يكررها في الغالب - ، وإن كان مسلم – رحمه الله – يمكن أن يكون قريباً من هذا ، فإن مسلماً لا يكرر الحديث في مواضع ، وأما تكراره للحديث في موضع واحد ، إن كان هذا هو مقصد صديق حسن خان ، فنعم .
…وللمزي مقولة بالنسبة لهذه الأحاديث الزوائد – أي التي يتفرد بها ابن ماجه عن بقية الخمسة – اتكأ عليها كثير من العلماء ، حينما ذكر أن الغالب على ما ينفرد به ابن ماجه الضعف .
…وأيضاً نقل هذا القول الحافظ ابن القيم – رحمه الله – في كتابه "زاد المعاد"(1) نقله عن ابي العباس ابن تيمية – رحمه الله – ونقل أيضاً في نفس الموضع عن المزي قوله : "وكتاب ابن ماجه إنما تداولته شيوخ لم يتنوا به ، بخلاف صحيحي . " البخاري ومسلم" ، فإن الحفاظ تداولوهما واعتنوا بضبطهما وتصحيحهما . قال : ولذلك وقع فيه أغلاط و تصحيف".
وسبب إيراد ابن القيم لهذه العبارة أن هناك حديثاً أشكل على ابن القيم فأخذ ابن القيم يناقش هذه القضية ، ويشكك في أن الحديث جاءت عبارته هكذا صحيحة مستقيمة ، بل يقول: إن الخطأ فيما يظهر من نفس رواة السنن لابن ماجه .
وأما ما ذكره عن المزي وأبي العباس ابن تيمية من أن الغالب على ما ينفرد به ابن ماجه الضعف؛ فهذا مؤداه إلى أن كثيراً من الأحاديث التي يتفردبها ابن ماجه ضعيفة ؛ وهذا صحيح ، فكون هناك جملة تصل إلى نحو ستمائة حديث أو أكثر من هذا بقليل ، فهذا ولا شك عدد غير قليل.
__________
(1) انظر : زاد المعاد (1/435 ، 436) .