…والفضل الوارد لعلي وارد أيضاً لصحابة آخرين ، بل إن فضائل الشيخين أبي بكر وعمر أكثر بكثير من فضائل علي – رضي الله عنه - .
تساهل الحاكم في التصحيح وأوهامه في المستدرك وما أجيب به عن ذلك :
…إن من يُلقي نظرة على مستدرك أبي عبد الله الحاكم يعرف تساهله الذي جعله يصحح عدداً من الأحاديث الموضوعة والضعيفة ، وهذا ما جعل نكير العلماء يشتد عليه ، بالإضافة إلى ما أخذوه عليه من ذكره لجماعة من الرواة في كتابه "الضعفاء" ، وجزمه بترك الرواية عنهم وترك الاحتجاج بهم ، ثم يُخرج بعد ذلك أحاديث بعضهم في المستدرك ويصححها ؛ ولذلك أنتقد العلماء تصحيحه .
…يقول الخطيب البغدادي – رحمه الله – : "أنكر الناس على الحاكم أحاديث زعم أنها على شرط الشيخين" .
…ويقول ابن الصالح : " وهو واسع الخطو في شرط الصحيح ، متساهل في القضاء الفن من شيخه الحاكم " .
…ويقول الذهبي عنه : "إنه إما صدوق ، ولكنه يصحح في مستدركه أحاديث ساقطة، ويكثر من ذلك" .
…ومن هناك جاء الاستدراك والتعقب على تصحيحه لبعض الأحاديث في المستدرك ، كما فعل الذهبي في تلخيصه ، وابن الملقن في مختصر التلخيص .
وقد اعتذر عن الحاكم بعض الأئمة :
…فقال السيوطي : "إن الحاكم مظلوم في كثير مما نسب إليه من التساهل" .
…وقال السخاوي : " بل يُقال : إن السبب في إدخال الحاكم الموضوعات والضعيفات في مستدركه أنه صنفه في أواخر عمره ، وقد حصلت له غفلة وتغير . أو أنه لم يتيسر له تحريره وتنقيحه ، ويدل على ذلك أن تساهله في قدر الخمس الأول منه قليل جداً بالنسبة لباقيه" .
…ويؤيد هذا القول الذي ذكره السخاوي أن المجلد الأول من المستدرك يقل فيه تعقب الذهبي عن المجلدات الأخرى بشكل كبير وواضح .
اعتذار الحافظ على الحاكم :
…وهذا الاعتذار الذي ذكره السخاوي أخذه عن شيخه الحافظ ابن حجر –رحمهما الله-، فإنه قال في "النكت" :