كذلك من كتبه الموجودة – وهومطبوع – كتاب "مشاهير علماء الأمصار" جزء لطيف أورد فيه 1600 ترجمة تقريباً، ركز على المشاهير، وبخاصة من العلماء على اختلاف أنواع العلوم التي تخصصوا فيها، ورتبهم على الطبقات، أي: على التسلسل الزمني.
ومن كتبه الموجودة كتاب "روضة العقلاء ونزهة الفضلاء" وهو مطبوع أيضاً في مجلد لطيف، ويعتبر هذا كتاباً يمكن أن يكون من كتب الأدب أو من كتب السلوك، مشوب بهاتين الناحيتين.
بيان الاسم الكامل لكتابه:
…هذه هي الكتب التي وجدت مطبوعة لابن حبان عدا الكتاب الذي نتناوله بالدراسة وهو كتاب الصحيح، وهذا الكتاب اشتهر بتسمية "صحيح ابن حبان"، وإلا فإن اسمه الكامل كما سماه مؤلفه نفسه "المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع من غير وجود قطع في سندها ولا ثبوت جرح في ناقلها".
وهذا العنوان قريب من عنوان صحيح ابن خزيمة الذي سماه مؤلفه "المسند الصحيح المتصل بنقل العدل عن العدل بغير قطع في السند ولا جرح في النقلة", وليس ذلك بغريب، فإن ابن حبان يعتبر من أكابر تلاميذ ابن خزيمة، بل ممن تأثر بابن خزيمة تأثراً ظاهراً، حتى إن العلماء قالوا: إن ابن حبان ناسج على منوال ابن خزيمة مغترف من بحره.
سبب تأليفه للكتاب:
ذكر ابن حبان – رحمه الله – في مقدمته السبب الذي دعاه لتأليف هذا الكتاب، وهو ما رآه من انصراف الناس عن صحاح السنن، وإيرادهم للغث والضعيف من الأحاديث والمناكير والبواطيل، فغيرة منه على سنة النبي صلى الله عليه وسلم ألف هذا الصحيح، وليس هذا فقط، قال: هذا لا يكفي بل لابد أن نأطر الناس ونحملهم على حفظ السنن، ولابد أن نرجعهم للمنهج الصحيح الذي كان عليه العلماء السابقون.
…فكيف يا ترى يستطيع ابن حبان أن يحمل هؤلاء الناس على حفظ السنن، قال: هذا الكتاب أنا سأتقنه إتقاناً، ولكني سأجعل للعثور على الحديث فيه صعوبة بالغة، لا يستطيع أحد أن يعثر على الحديث الذي يريده في هذا الكتاب إلا بأحد أمرين: