…فيقال : إن النسائي جاء وحضر على اعتبار أنها كبقية حلقات الشيوخ ، فلما جاء رفض أحمد بن صالح المصري إسماعه ، لأنه يعتبر دخل البيوت من غير أبوابها في نظر أحمد بن صالح المصري ، فطرده من حلقته ، فوقع هذا في نفس السنائي ، فأصبح يتكلم في أحمد بن صالح المصري ؛ ولذلك قال العلماء : إنه لا يسمع كلام النسائي في أحمد بن صالح المصري لهذا السبب.
…ثم إنه – رحمه الله – في حال الرحلة يبدو أنه راق له المقام في مصر ؛ فأقام فيها واستوطنها حتى توفاه الله .
…ولقد عمر النسائي – رحمه الله – حيث عاش قريباً من تسعين عاماً ، وقد توفاه الله في سنة ثلاثمائة وثلاثة للهجرة .
…وكان النسائي قد ظفر بأسانيد عالية مما جعل التلاميذ يحرصون على السماع من النسائي وعلى لقيه .
…أي أن هناك عاملين أساسيين :
…العامل الأول : أن النسائي عمر فعاش مدة تقرب من تسعين عاماً .
…العامل الثاني : أنه طلب العلم في الصغر ، أي ليس كالترمذي الذي أشرنا إلى أنه تأخر طلبه للعلم ؛ فالنسائي طلب العلم في الصغر ، ولم طلب العلم ظفر بأسانيد عالية مثل قتيبة بن سعيد ، وإسحاق بن راهويه ، وأمثالهم ؛ فهذه الأسانيد العالية التي حصلت للنسائي جعلت طلبة العلم يحرصون على السماع منه ؛ لأنهم سيظفرون أيضاً بعلو الإسناد .
تلاميذه :