وكذلك لابد حين التطلع ي سنن ابن ماجه من التنبيه إلي أن زيادات أبي الحسن القطان لا تنسب لابن ماجه ، فقد ألف الدكتور مسهر الديني – حفظه الله – رسالة في جمع هذه الزيادات والتنبيه عليها ، والرسالة مطبوعة بعنوان " زيادات أبي الحسن القطان علي سنن ابن ماجه "، وعدد هذه الزيادات أربع وأربعون زيادة .
ولكن ليس كلها أحاديث مرفوعة إلي النبي صلي الله عليه وسلم ، بل إحدى هذه الزيادات من كلام الشافعي –رحمه الله – في توجيه سؤال وجه إليه عن السبب من كون بول الغلام يرش منه وبول الجارية يغسل ، فنبه الشافعي – رحمه الله – إلي أن الأصل يعود إلي أن الغلام عبارة عن ذكر ، والذكر خلق من طين ، وأن الجارية خلقت من لحم ودم ، لأنها خلقت من آدم كما قال الله – جلا وعلا - : جعل منها زوجها }(1).
كذلك أيضاً من هذه الزيادات زيادة من الحسن القطان في تفسير لفظة غربية ، وهي قوله: " قال أبو الحسن القطان : العلادي : العصا".-
…وهذه الزيادة طفيفة ، وباقي هذه الزيادات يوردها في الغالب ، لأن هذا الحديث تحصل له بعلو ، أي مثله مثل المستخرجات تماماً ، فنجد – مثلاً – مثل المستخرجات تماماً ، فنجد – مثلاً – حينما يأتي أبو عوانة الذي توفي بعد وفاة مسلم بن الحجاج بنحو بستين عاماً ، يفروي حديثاً شترك مع مسلم في شيخه ، فهذا يعتبر علو إسناد .
…فأبو الحسن القطان حينما يجد حديثاً يرويه ابن ماجه عن شعبة بواسطة راو ، ويحصل له هو أيضاً الحديث بواسطة راو غير شيخ ابن ماجه ، فنجد أنه يأتي بهذا الحديث أيضاً بهذه الصورة ليدلل على أن هذا الحديث تحصل له بعلو إسناد ، برغم أنه من تلاميذ ابن ماجه ، فإنه ساوى شيخه ابن ماجه في علو هذا الإسناد .
إضافة سنن ابن ماجه للكتب الخمسة :
__________
(1) سورة الأعراف : الآية ، 189.