…" كان ابن ماجه حافظاً ناقداً صادقاً واسع العلم ، وإنما غض من رتبه سننه ما في الكتاب من المناكير وقليل من الموضوعات ، وقول أبي زرعة – إن صح – (ومعنى ذلك أن الذهبي يشكك في صحة نسبة هذا القول إلى أبي زرعة) فإنما عنى بذلك – بثلاثين حديثاً- الأحاديث المطروحة الساقطة ، وأما الأحاديث التي لا تقوم بها حجة فكيرة ، ولعلها نحو الألف" .
وفاته – رحمه الله - :
…كانت وفاة ابن ماجه – رحمه الله تعالى – يوم الأثنين ، ودفن في يوم الثلاثاء لثمان بقين من رمضان في سنة ثلاث وسبعين ومائتين للهجرة .
…وقيل إنه توفي في سنة خمس وسبعين ومائتين للهجرة ، ولكن الأول هو الأصح ، وله من العمر أربع وستون سنة .
حصر ما في سنن ابن ماجه من الكتب والأبواب والأحاديث :
…ذكر الذهبي – رحمه الله – أن عدة كتب سنن ابن ماجه اثنان وثلاثون كتاباً ، ونقل عن أبي الحسن القطان قوله : في السنن ألف وخمسمائة باب .
…والحقيقة أننا إذا نظرنا إلى عدد الكتب في الطبعة التي بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي –رحمه الله- وإذا بعدد الكتب سبعة وثلاثون كتاباً عدا المقدمة ، وبالمقدمة يكون ثمانية وثلاثين كتاباً.
…وأما عدد الأبواب فألف وخمسمائة وخمسة عشر باباً ، وأما عدد الأحاديث فأربعة آلاف وثلاثمائة وواحد وأربعون حديثاً ، ولذلك يكون العدد الذي ذكر عدداً تقريباً أو بسبب اختلاف النسخ .
…وهذه الأحاديث التي تزيد عن الأربعة آلاف وثلاثمائة وواحد وأربعين حديثاً منها :
…ثلاثة آلاف واثنان مخرجة عند بقية الخمسة – البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي - ، أو عند بعضهم .
…ومنها ألف وثلاثمائة وتسعة وثلاثون حديثاً زادها ابن ماجه على الخمسة ، وهذه الأحاديث التي تربو على أل فوثلاثمائة منها أربعمائة وثمانية وعشرون حديثاً اعتبروها صحيحة ، وستمائة وثلاثة عشر حديثاً ضعيفة ، ومنها تسعة وتسعون حديقاً ما بين واه ومنكر ومكذوب.