…1- عدم ذكره لبعض خصوم علي من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين في كتاب "معرفة مناقب الصحابة" من كتاب المستدرك ، كمعاوية وعمرو بن العاص –رضي الله عنهما-، بل إنه أو ذي بسبب ذلك ، فقيل له – من باب المشورة - : لو أمليت في فضائل هذا الرجل-أي معاوية - ؟ فقال : "لا يطاوعني قلبي" .
…2- إخراجه لبعض الأحاديث التي فيها نصرة للشيعة وتساهله في تصحيحها مثل : "حديث الطير"(1) ، وحديث : "أنا مدينة العلم وعلى بابها"(2) ، وحديث : "النظر إلى علي عبادة"(3) ، وغير ذلك من الأحاديث .
…فهذان السببان هما من أهم الأسباب التي دعت إلى وصف الحاكم بالتشيع أو الرفض.
ويمكن مناقشة هذه الأسباب على الوجه الآتي :
…1- أما موقفه من خصوم علي من الصحابة – رضي الله عنهم – فليس على إطلاقه ، وإنما هذا مختص بمعاوية – رضي الله عنه - ، وإلا فإنه قد أفرد لطلحة والزبير وعائشة –رضي الله عنهم- ، ولم ينتقصهم بحرف .
فدل هذا على أن الرجل متبع للأثر ، ولعله لم يحضره شيء من الأحاديث التي يرى أنها تصح ي فضل معاوية – رضي الله عنه - ، وإلا فإن طلحة والزبير ممن قاتلا علياً –رضي الله عنه – كما قاتله معاوية .
وهذا مثل ما حصل للنسائي ، فإن له موقفاً شبيهاً بموقف أبي عبد الله الحاكم ، فحينما سئل : لماذا لا يخرج في فضائل معاوية كما خرج في فضائل علي وسائر السحابة . قال : وأي شيء أخرج في فضائل معاوية حديث : "لا أشبع الله بطنه" ؟.
كأنه قال : لم يصح عندي من الحديث إلا هذا الحديث ، وهو ليس في فضائله ومناقبه، وإن كان بعض العلماء قد تكلف في جعل هذا الحديث يعد من مناقب معاوية-رضي الله عنه-.
__________
(1) قد تكلم عليه الشيخ سعد آل حميد – حفظه الله – في مختصر المستدرك برقم (563) كما سيأتي ، وقد أطال تخريجه ، وشبهه الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق .
(2) راجع تاريخ ابن عساكر ، ومختصر المستدرك (552) .
(3) راجع تاريخ ابن عساكر ، ومختصر المستدرك (573) .