ولكن لا يعني هذا أن جميع الأحاديث التي يتفرد بها ابن ماحه ليس فيها صحيح ؛ لأن هناك من غلط وحكم على إطلاقه، وقد تعقب ابن حجر – رحمه الله تعالى – هذه المقولة ، وقال ما معناه:
" بل هناك أحاديث نبهت عليها وهي صحيحة، وهي مما تفرد بها ابن ماجه – رحمه الله ".
…وقد بينت قبل قليل في الأحصائية أن هذه الأحاديث الزائدة حوالي أربعمائة وثمانية وعشرين حديثاً صحيحاً، وذلك بناء على قول البوصيري ، وإن كان هناك مجال للأنتقاد.
تنبيه:
…ومن الأمور التي يحسن التنبيه عليها بالنسبة لسنن ابن ماجه أن بعض الناس يظن أن جميع الأحاديث المروية قي هذا الكتاب المطبوع المتذاول بأيدي الناس من رواية ابن ماجه ، والحقيقة أن هناك بعض الذيادات التي زداها أبو الحسن القطان الذي هو الراوي للسنن عن ابن كاجه ، فقد زاد على كتاب ابن ماجه .
…وهذا يحصل في بعض كت السنن؛ فبعض الناس أيضاً يخطىء حينما يظن أن كل حديث مروى في مسند الإمام أحمد – رحمه الله – من رواية الإمام أحمد ؛ فيقول : أخرجه الإمام أحمد في المسند ، وإنما هذا الحديث لا يكون رواه الإمام أحمد إطلاقاً ؛ لأن هناك زيادات لعبد الله ابن الإمام أحمد ، وهناك زيادات قليلة للقطيعي ، ولكن غالب الزيادات لعبد الله ابن الإمام أحمد .
…فلا بد إذن من التركيز والنظر في الإسناد ، فإذا جىء بالإسناد في المسند المطبوع هكذا :" حدثتا عبد الله قال :حدثني أبي ......" فهذا هو الذي يكون من المسند.
…وأما إذا قال :" حدثنا عبد الله قال : حدثنا فلان " وسمى شيخاً غير أبيه ، فهذا يعتبر من زيادات عبد الله ابن الإمام أحمد .