اقول : من كان من المشايخ المعروفين بسلامة المقصد ،وبالغيرة على سنة النبي وبسلامة المنهج والمعتقد ، ثم اجتهد في المسئلة ،فينبغي في هذه الحال أن يعذر على اجتهاده مع عدم إقرارنا له عليه ، ولكن لا يشنع عليه ، ولا يوصف باخس الأوصاف او أقبحها كما يفعل بعض المبتدعة في هذا الزمان بالشيخ الألباني ـ حفظه الله ـ فإنه مجتهد في هذه المسئلة ، وبالنسبة لى لا أقره على هذا الصنيع ، ولكن لا أصنع مثل مايصنعه هؤلاء الذين يشنعون عليه بهذه الأمور وهم يهدفون الى أمور أخرى ، فإن بعضهم له إنما بسبب ماهو عليه من المعتقد والدعوة الى تصحيح المعتقد ، وبخاصة في بلاد خيمت فيها الخرافة وعششت ، ولذلك هم يصنعون هذا الصنيع لهدف آخر ، فلا نغتر بمثل هذه العبارات التي تظهر أن عندهم غيرة على سنةالنبي ، والأمر بخلاف ذلك .
من ذلك ماكتبه " محمود سعيد ممدوح " وغيره ، كأنه يظهر الغيرة على الصحيحين ـ والغيرة على الصحيحين طيبة ـ ، ولكن يا "محمود سعيد ممدوح " أين غيرتك هذه على الصحيحين حينما يتكلم عليها شيوخك الغماريون ، الذين يفخر بهم ويأخذ عنهم ويتلقى عنهم ، وتربي على فكرهم ومنهجهم ؟ وهم لا يقدحون في الصحيحين فقط ، بل يقدحون في أصحاب الصحيحين ، بل للغماريين كلام في البخاري تنبو عنه الأسماع ، فأين هذه الغيرة ؟ا
لماذا لم تظهر في ذلك الموضع ؟ا
فإذن نتنبه لهذه الزلات ، ونعلم هؤلاء حينما يتكلمون في مثل هؤلاء إنما يتكلمون لغرض آخر . ونحن قد نكون سذاجتنا تدفعنا الى تلقي هذا الكلام بهذه الصورة الظاهرة كأنها غيرة على الصحيحين ، والأمر بخلاف ذلك .
