أحياناً نجد أنه يورد الحديث بصيغة التمريض ، ونجد الحديث في صحيح مسلم ، وربما كان الدافع له الى ذلك إما أنه يرى أن الحديث غير صحيح ، أو أنه تصرف أيضاً بطريقة من الطرق التي تجعل الحديث بصيغة التمريض ، أو ما الى ذلك .
وربما وجدنا الحديث الذي يورده البخاري بصيغة التمريض ، ربما كان مروياً بإسناد ضعيف ، ولكن له ما يجبره من طرق أخري أو ما يعضده من أثار ونحو ذلك .
وربما كان أيضاً ضعيفاً بشكل لا يمكن قبوله فهذا في الغالب نجد البخاري ـ رحمه الله ـ ينص عليه ، ويمثلون على هذا بما ذكره رحمه الله تعالي في كتاب الصلاة " أنه يذكر عن أبي هريرة أن النبي قال " لا يتطوع الإمام في مكانه الذي صلى فيه الفريضة " ثم قال بعد ذلك : ولا يصح .
هذا الحديث أخرجه أبو داود في سننه ، ولكن فيه راو مجهول ، فالبخاري رحمه الله يشير الى أن هذا الحديث لا يصح ولا يثبت عن النبي ونص على هذا صراحة ، ويرى أن الحديث لا ينهض لأن يكون له من الشوتاهد ما يجبر ضعفه ، لذلك تصرف هذا التصرف .
خلاصة ماسبق :
فإذن نفهم من خلال هذا أن إطلاق القول بأن المجزوم به عند البخاري صحيح وغير المجزوم به ما يورده بصيغة التمريض ضعيف لا ينبغي الا بهذا التفصيل الذي أشرنا إليه ، وإن كان تفصيلا على وجه الاختصار .
وليراجع كلام الحافظ ابن حجر عن المتعلقات في صحيح البخاري في مقدمة الشرح الذي هو " هدي الساري " أو في كتاب " النكت " فإن الكلام هاهنا متقارب مع الكلام في ذلك الموضع أيضاً
الإمام مسلم ـ رحمه الله تعالى ـ
اسمه ونسبه ومولده :
